السيد محمد الصدر
71
منهج الصالحين
( مسألة 290 ) المشهور أن نفقة الأولاد الذين لا مال لهم . مع فقد الأب تكون على الجد للأب ومع فقدهما فعلى الأم ومع فقدها فعلى أبيها وأمها بالسوية ، ولو كانت معهما أم الأب شاركتهما في النفقة . وهولا يخلو من إشكال وإن كان أحوط . بل هو المتعين للجد وللأب وللأم مع إمكانهما ووصول النوبة إليهما . ( مسألة 291 ) اتضح مما قلناه في نفقة الزوجة ما يناسب فهمه في نفقة الأقارب . فمع الإمكان يتعين الإنفاق على كل شخص بمقدار منزلته الاجتماعية بحيث لا تبقى له ضرورة ولا تكون له ذلة . ويكون الباقي مستحباً . ( مسألة 292 ) نفقة النفس مقدمة على نفقة الزوجة ، وهي مقدمة على نفقة الأقارب حتى الأولاد . والأقرب من الأقارب مقدم على الأبعد . فالولد مقدم على ولد الولد . والأب على الجد . ولو تساوو في الدرجة وعجز عن الاستيعاب في الإنفاق تخير بينهم أو وزع عليهم القليل بالتساوي . ( مسألة 293 ) يجزئ في الإنفاق على القريب بذل النفقة في دار المنفق مع عدم المفسدة . ولا يجب عليه تمليكها ولا بذلها في دار أخرى . ولو طلب المنفق عليه ذلك لم تجب إجابته ، إلا إذا كان عن عذر مانع له عن استيفاء النفقة في بيت المنفق ، من حر أو برد أووجود من يؤذيه هناك أو نحو ذلك . القسم الثالث : نفقة المملوك من إنسان أوحيوان ( مسألة 294 ) المملوك تجب نفقته على مولاه . وله أن يجعلها في كسبه مع الكفاية ، وإلا تممه المولى . وهذا الجعل لا إشكال فيه مع نفي ملكية العبد ، وأما مع القول بها كما هو الصحيح فهو الأوفق بالاحتياط . ( مسألة 295 ) حدود النفقة هنا دفع الضرورات مع عدم الذلة والحاجة إلى الآخرين .